السيد الخميني

161

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

السؤال - [ هل لكم اتصال مع الحركات التحررية في مختلف الدول العربية التي يناضل كل منها على وفق نهج خاص وفي أحوال خاصة ابتغاء الاستقلال - مثل الشعب الفلسطيني - الحكم الذاتي ، الحرية السياسية ، الاقتصادية والفكرية ؟ ] الجواب : لا الحركة الإسلامية المقدسة الموجودة في إيران لا علاقة تنظيمية لها بفئة خارج البلاد ، لكن الشعب الإيراني ينصر دائماً نضال كل الأحرار والأخوة الفلسطينيين خاصة على إسرائيل المعتدية ، ونحن قبل خمسة عشر عاماً أيدنا حركتهم أيدنا في البيانات والخطابات ، ونهضنا لمساعدتهم قدر المستطاع ، فنتمنى منهم ومن جميع أحرار عالم اليوم أن يدعموا نضال الشعب الإيراني المشروع ، ونأمل أن يؤدوا هذا العمل أكبر أداء وأسرعه . السؤال - [ في مناهضة لشاه ، القوى الدينية هي عامل اتحاد الطبقات وفئات القوى السياسية المختلفة ، ما رأيكم في مشاركة المناضلين المتحد والشعبية في الحركة الثورية برغم قولهم : ان بعضهم ماركسيون ، وأحياناً لا يظهرون ذلك ؟ ] الجواب : نعم ، لقد حاز الإسلام اليوم اهتمام المسلمين في العالم عامة وشعب إيران المسلم خاصة لكونه مذهباً سامياً يستطيع قضاء حاجات الناس جميعاً وحل مشاكلهم . وأكثر من 95 % من الشعب الإيراني هم مسلمون وراغبون في إقامة الحكومة الإسلامية وتنفيذ القوانين الإسلامية السامية . وجميع الفئات في أرجاء الدولة هم صوت واحد وفي خندق واحد بالنسبة لهذه المطالب . وإذا ما كان هناك جماعات وعددها ضئيل جداً أيضاً شعارها غير الإسلام أو تعاديه ، فهي إما عملاء للنظام الإيراني أو متلقون للأوامر من القوى الخارجية ، أو جهلة بالإسلام تأثروا بما سمعوه عنه من أباطيل مضللة ، فمالوا إلى المذاهب الأخرى . ونحن نعتقد بأن هذه الجماعات ستعود إلى الإسلام عند تطبيقه . السؤال - [ تتحدث اليوم أكثر الصحف في إيطاليا وفرنسا بخطر الحرب الداخلية وهم يتصورون أن الحل الوحيد للمصالحة هو انتخابات مجلس دستوري ، العودة إلى الرأي العام ، الذي يدعوا إلى التفاؤل حتى يتم التمكن من منع الصدام بين الجماهير المؤيدة لكم والجيش . فهل حقاً الفجوة بين الجيش والشعب كبيرة ؟ والكلام هنا ليس على القيادات العليا للجيش التي هي في خدمة الشاه ؟ ] الجواب : أولًا مصالحة الشاه تعني مصالحة ظالم وخائن . وهذه المصالحة هي الخيانة الكبرى عينها التي لا ترد في معجم الإسلام والمسلم الحقيقي ابداً . وثانياً : واجهت مصالحة السياسيين في حكم هذه السلالة تجارب مرة في الماضي . والشعب الإيراني استيقظ اليوم ، ولن ينخدع أبداً . وتلك المجموعة من الصحف التي تتكلم على الحرب الداخلية يجب أن يعلموا أن الشاه قام بكثير من هذه الدعايات سابقاً لاحباط انتفاضة الشعب الإيراني ، وكان يخوف الشعب دائماً من تقسيم إيران إلى أقاليم . وهذا التهديد هو وهمي تماماً ، والشعب لن ينخدع به . أما بالنسبة للجيش ، فإن الشاه يعلم بأنه لا يستطيع أن يتفاءل بهذا الجيش . فهذه الأيام تصل أخبار من إيران عن تمرد العسكر . الجنود يهربون من الثكنات ، والضباط الشباب يعصون أو أمر قاداتهم . فالجند أكثرهم مسلمون ما عدا مجموعة قليلة من التابعين والموالين للشاه ، وسوف يلتحق هؤلاء بالشعب عاجلًا أم آجلًا ، وبذلك لن يكون الشاه قادراً على الاستمرار بحكومته .